القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١١٤ من ٢٣٣

ومكذا عاد اليأس يخيّم بأحماته على حنان، فسقطت في

فراش المرض، تطلب بهذ الأفكار، وتنقلب بها الأمراض، فلم

تستطع التحمل بعدها ولم تلق بكلام الأخرين، حتى إنّها بست من

صديقاتها . . . .

اكتمال: عزيزتي حنان اخفل القنوط صاحبه و «اقطع البلاء

انقطاع الرجاء» و «لا تيأس من الأزمان إذا سم ولا

تثل به إذا اشتد ربه، وكن مع علم أعلم الحارة، ثم

مكذا قال أمير المؤمنين ﷺ . . . فجدّدي حياتك،

وتمالكي بالخير تجديد، وكوني علم بالله تعالى،

وليكن إيمانك بالله فوقاً؛ ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ

الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: ٢٨).

حنان: عرفت سطلي في هذه الدنيا التعيسة، وما أنا أعاني

من سكرات الموت لحظة بعد لحظة إنّي أتوق إلى الموت

الموت التذريحي، لقد ماتت قلبي، فهل بحياً أبداً،

فما ماتت الروح قد ماتت لما قبيمة هذا الجسد

الميت بين الأحياء.

إنّي أعيش في ضياع، أو صراع في دوامة، لا أعلم

كيف أقدر مصيري، إلى أين أذهب، لا أريد أحداً

حتى والدي، سأميل وحيدة بعيدة من الجميع، لقد

عمّ علي شيخ القنوط، حنّ علي اليأس . . . .

❀ ❀ ❀

١١٥