القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١١٦ من ٢٣٣

حنان: كلى، كلى يا أمّي، لم أعد أتحمّل، إنّي أحمل أن

أرجع خائبة، أستحي من والدي، إخوتي،

صديقاتي، جيراني . . . .

أريد أن أعمد، أعمد، أرحل . . . .

الأب: يا أم حنان، إعلمي أنّ ابنتنا حنان، قد مفرت

حياتها، وأنت السبب في ذلك، لقد كنت تعطينها

الحرية الكاملة، في كلّ شيء من تصرّفاتها، وأنا

تكوني رشيدنها، أن نخالينها أن تذوبي ذلّ وأحياً

وضيقاً لانتها، بل إنّ عاطفتك وحنانك تجاوزها،

قد دمّر لها حياتها، فلم تعلميها حسن التعامل والأخلاق

الحميدة، معك ومع إخوتها . . . .

تكون حسنة الأخلاق مع زوجها . . . .

والآن وبعد أن فشلت أنت في تربيتها، أن أتركها

أنا، لقد سمعها تقول أريد العيش بمفردي . . . إنّ

هذا من المستحيل، لا إنّ أبقى بعد اليوم تحت

رعايتي وكفالتي، أراقب تصرّفاتها بنفسي، أنجح

عجاج نفسها الغرورة، التي أوصلتها إلى ما لا

تحمد عقباه، سأحجر حريّتها، ولا أعطيها أكثر مما

تشتهيه، لتعلم بتقصيرها وفشلها في حياتها،

ولأعطها درساً قاسياً، بأنّ الفتاة إذا كانت مذلّلة في

١١٧