القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١١٨ من ٢٣٣

سرّاً، بل الكتمان عنوانها، والصمت القاحل حُبّها.

مرض مستعصٍ حلّ بها، انهيارٌ عصبي . . . .

صراخ عويل.

الأم: ابنتي . . . . أسرع يا أبا حنان، أسرع . . . .

ومكذا وقعت حنان بانهيار، وبنوع من الانفصام

الشخصي، إذ أصيبت بعدها بفالج نصفي، يتعقبه

بعض الكلمات الشّاردة، إذ تتكلّم مع نفسها تارةً،

فتدفع الحقّ معها، وتصوغ كلماتها بطابع أنيق،

فيتخيّل أنّها كانت آية من الآيات، ثم تتراكم

أفكارها، فتلوم نفسها، بأنّها هي التي أودت

بحياتها، فظهرت الحقيقة ولكن من فم غير عاقل،

فتبكي تارة على ولدها، وتندب تارة أخرى زوجها،

ولكن ولات حين مناص.

﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ

الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧].

صدق الله العلي العظيم

❀ ❀ ❀

١١٩