القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٣٥ من ٢٣٣

أه.. أه... إبراهيم... حينئذٍ ترجاني أسبوعاً كاملاً إن

المجلّة! أين الإخلاص!.. أين المودّة!.. فما دمت

غير مخلص لي، فلن أكون لك محبّة ولا مخلصة،

أين كنت هذه المدّة، دخلت إلى المطيخ لأصنع لك

طعاماً، وإذا بي أخرج ولا أراك، علشة هكذا...

إبراهيم: الضراحة، إنّي تزوّجت فتاة مؤمنة خلوقة، عرّفه،

وقد وقفتني الله في ذلك، وسأكون محكماً عادلاً، إن

شاء الله، وإنّي سآتي إلى عندك يوماً بعد يوم.

وفاء: تشهق ثمّ يغمى عليها.

إبراهيم: وفاء... ويرشّ عليها الماء... إلى أن تفيق وترجع

إلى حالتها الطبيعية، غير ممكن مستحيل غيرة لي...

لقد تزّعت ميسرتي من قلبك، فلن أبقى معك بعد

اليوم واحداً، فقشّت على زوجة أخرى، أين

الوفاء لك في هذه السلالة! أين الغيرة الّتي عبرت

متك على المرء، وقلرت من شيء، حتّى أصبحت

رجلاً ذا كيدان، زوجة أحسنت إليك، أكاد أنا لا

أصدق، أن أتركك بعدي ليلة واحدة، أهدت حياتي،

وسأهدمها عليكما...

ثمّ جمعت ثيابها، وحملت طفلتها متجهة نحو دار

أهلها، والكلمات تتناثر كالسموم من فمها، تنقل

بها إبراهيم، ولكنّه لم يأبه بها، لعلمه أنّها صدمة

١٣٨