الأب: يا أم أحمد إذا كانت المشكلة تُحَلُّ بالمال، فسأحسب أنَّ هند ما زالت في بيتي وسأنفق عليها وعلى طفلها، سأقدم لها ما تحتاجه ولكن لترجع، مرفوعة الرأس في هذه الليلة، لن ندع أحد يعرف المشكلة، لن نجعل القريب يشفق علينا، والغريب يشمت بنا، ثم ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] ثم إن العصفور يبني عشه، قشَّة قشَّة، إلى أن يتم على أفضل نظام. والنحل تعمل أنثاه، ويكسل الذكر، إنني لا أريد أن أقول ليجلس سمير متقاعساً كسولاً، ولكن إذا كان لا بُدَّ من الطلاق والانفصال، وهدم الحياة، وانقلابها بؤساً وتعاسةً، فالأفضل أن تعمل هند، وظيفة تليق بحالها، إذا لم تقبل أن أمد لها يد العون والمساعدة.
وأمَّا شرب الخمر، فإنه بالإمكان بالحكمة والموعظة الحسنة ردعه عن ذلك، وبيان مضارها ومفاسدها، ثم إنَّ تركها يكون تدريجياً كما جاء في القرآن الكريم: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْيَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٣٣]. «فإن الخمر إثم» ولكن الآية الكريمة لم توضح «بأن الخمر إثم وهو حرام»، إلى أن جاء المسلمون بعد ذلك وسألوا الرسول ﷺ أن يبين لهم حكم الخمر
١٦٢
‹