القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٦٠ من ٢٣٣

لوجه. حاولي أن لا تقولي له لأنه مؤمن متدين، أحب أن نزوره، فإنه لعدم معرفته بالدين، فإنه سينفر من الدين، لأنه سيحرم عليه لذائذه. ولن أكون أنا الذي أنهاه وأدعوه، فقد يتأفف مني ولا يتقبل، لأنني والدك.

هند: أبتاه إن كلامك أنعش قلبي، وردَّ إليَّ أنفاسي، وسأكون عند حسن ظنك بي، سأتخبط مع الحياة إلى أن أغلبها، ولن أدع نفسي تراودني على طلاقي من سمير. نعم سأرجع ولن يعرف بي أحد. وأنت يا أماه كوني على ثقة بأنني سأسعد، ولن أظلم، ولقمة العيش مقسومة ولن أموت جوعاً، ولقد سمعت أبي يقول: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦].

الأم: أحبك أن تكوني أسعد إنسانة، ولو كلفني ذلك روحي التي بين جنبي، بنية الحق فيما قاله والدك، خذي هذه القطعة الذهبية، تصرفي بها إلى أنْ تصلح أمورك، ولا تهدمي بنيان حياتك.

✿ ✿ ✿

رجعت مني إلى بيتها، وجدت سمير، يطعم ولده، وقد تأفف من ذلك ولكنه أراد أن يظهر بمظهر المستغني عن زوجته، وبأنَّه يستطيع تحمل مسؤولية بيته.

١٦٤