القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٧ من ٢٣٣

وبينما سناء تسير إلى مدرستها، وإذ بها ترى عمّها في

الطريق، تذهب إلى طعام الغداء مع خالته، ومن اليوم بذلك

أحداً، وما أن جاء وقت الظهر، إلّا وقد وجدت مسرعة من

مدرستها، وأمرت والدتها بذلك، مع أنّها لم تكن متمكّنة لتهيأة

الغداء بهذه السّرعة، وما تطلبه أمّ سناء إلّا ابنتها بغضب، قائلة

هكذا أنت دائماً، لا تستشيريني أحداً، بل إنّ كلّ الهموم

وكلّ ما من تصرّفاتك الكلامك، ماذا أفعل؟ كلّ

حياتك طيش، وكلّ أعمالك دون مشورة، ويا ليتك تفرّعين

بالطفلا...

❀ ❀ ❀

سميرة: صديقتي سناء، إنّ صديقتنا عليّة، مريضة، وقد

أجريت لها عمليّة جراحيّة، فهل ترغبين بالذهاب مع

الأخوات لزيارتها؟

سناء: لا. إنّني من هذا، وهل كلّها سوف مريضي، أو

ترتزع إنسان عليّة القيام بزيارته، ما لنا والناس؟

سميرة: إنّها صديقة من صفّنا، ثمّ إنّ في زيارتها تخفيف

لألامها، وتعطفاً لوحدتها، ثمّ إنّ حياة المريض

مستملحة، وهي ممّا تتألّف بها القلوب.

سناء: ما هذا الإصرار؟ د ... سأذهب.

ثمّ تقرر سناء الذهاب بنفسها، دون عرض الوقت

والهدية على صديقاتها فتبعث خيراً، إلى إجبالها.

١٦