هو خلفها، نظرت إليه بغضب إلى متى تتبعني، ألا تخجل؟ أليس عندك شرف؟ دقت الباب دخلت إلى الدار، وإذا قد دخل أيضاً، قالت خالتي جدتي أنظري إلى هذا الشاب الوقح، قال إنّ هذا بيت جدي. قالت هذا بيت جدي أنا.
نظرت إليهما الخالة، وهطلت عيناها بالدموع وقالت أجلسا، الآن آن للحقيقة أن تنجلي، وللحق أن يعتلي يا صالحُ بقول هي أختك، ويا بقول إن صالحاً لهو أخوك. لقد أحبّك حباً عاطفياً إنّ حنان الأخوة قد جرّه إليك، إنّ دمه قد رؤف نحوك، إعلم إن هذا الحب هو ليس حبَّ زوجي، بل هو حبُّ أخوي لم تكد تصدق عينا صالحاً ما يرى، ولا أذناه ما سمع، وكذا بقول، فتحت ذراعيها وضمت صالحاً إلى صدرها، وجعلت تقول الحمد لله الذي أبان الحقيقة، وجعل لي أخاً آوي إليه، وأشمّ رائحته.
والحمد لله رب العالمين
١٩٠
‹