القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٨٥ من ٢٣٣

منه إلا لمناسبات قليلة، وما مضت السنة إلا وقد أنجبت هند ابناً، فتمزّت حينئذ بحنان الأمومة، وبأنها قد عوّضت عمّا فاتها من ابنها هذا.

ولكن أبن صالح لقد سافر والده وهاجر من هذا البلد إلى بلد بعيد، فلم تعد تعرف عنه شيئاً، حتى سمير لم يعد يربيها مطلقاً لو رجع إلى مدينة بلده.

زوجة سمير: لماذا لا تخبر صالحاً بأني خالته ولست والدته.

سمير: لا أن نخبره بهذا أعاف، أن يشعر بنوعٍ في الصغرى، أو بعقده تقدّمه، إذ إنّنا قد كنّما نأخيها وأخفيها عنه هذا السمّ القاتل عنه، ثم إنه سيشتر من والدته حتماً، وسيعرف ذلك الأمر عن منابعة دروبه، فمن ذلك نظرة الحاضرة، أنا سيشعر بأنّك أنت والدته الحقيقية، وإن سيظل إليك نظرة الولد إلى المحظوظ، الذي تنظر الأمام بالاحترام، وسينطفئ النور بيننا، وتثل في أوّان نتقدم إن شاء الله بعد إكمال الطفولة الثانية.

وهكذا هند تربي ابنها ابنتها يقول، بأنّ لها أمّاً، في يوم من الأيام، وينما يقول سمير، تسير إلى بيت جدها، أو يحضرها هند بنفسها إلى البيت، تنهم من طريقه، فيحاولها، وأخيراً أسرت تنخل بيت سمير، وإذا