القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٨٤ من ٢٣٣

ولكن سمير لم يقبل بذلك، إذ به ذاق مرارة الألم، والعذاب النفسي، فكيف يعود إليها ثانية.

الأم: هند يا! مازارت الذي توفيت زوجته، يريد أن يتزوج، فإنّ أطفاله قد كبروا ولا داع ولا تعليق.

هند: إنّه مجبور في عمر والداي.

إلى متى تبقين يا هند، وأنتِ الناس تدور حولك لا أريد فلاناً، ولا أريد فلاناً، ليس هناك أي أملٍ في رجلٍ مع وجودك إلى وردتك. فكلمات تسير أن تناسبني الماضي، وتمضى طفلةً يكون ذكراً تلك في الدنيا، والأخرى، من يتكفلك هند مجبراًك، وهكذا أصرّ والداها على تزويجها، عشية أسنة الناس، ومطلقاً لهند من الضياع، وكلّها تنسى ما بها من الهموم والمشاكل.

وهكذا أبا زواج هند من هذا الرجل، الذي كانت تنظر نحو كولداها، لا الزواج لها، ثم إنها أبتلت بترية مدة أطفال بذلك مثقلاً، فصارت لا ترى إلا مهمزة في أعمالها المنزلية، ولم تكن ترى نحو هؤلاء الأطفال بحنان الأمومة، إذ كانت تعمل ليلاً نهاراً، فقط لأنّها تعيش في هذا البيت الدوام.

ولم يكن هذا الزوج يسمح بالزيارات والترهات كما كان سمير بل كان حبيس البيت دائماً، إذا تخرج