والدايَ علّيَ. صارت تتحسّن حتى من الكلمات البسيطة، أو أراد والدها توجيه كلمة للبيت مثلاً تحسن بأنها هي المقصودة من ذلك، ثم لم يعد المال موفّراً لديها كما كانت، وإنما أرادت شراء شيء كانت تخجل أن تطلبه كما كانت، فما بقي أمامها إلا العمل.
هند: آيتاه أريد أن أكون من وظيفة لأعمل.
الأب: ماذا يا هندُ؟! لا هذا مستحيلٌ لقد ربيتك بالدلال، وإلّا تخمين للعمل، ليس لي بنات تذهب للعمل، ماذا تريدين الطعام موجود، المال حقّيٌ، اشتري ما تشائين.
ولكن هند رغم هذا كانت تحسن بأنّ تلك كشفة وإلّا أنها كانت في حاجة. حافظة كما كان.
ثمّ لما علمت هندُ بأنّ سميراً صار رجلاً مثمراً، وذو علم في الحياة، وصار ذو وقر من المال، يملك بيتاً وسيّارة، صارت تمضى على أمالها وخاصة عندما ترى زوجة تقل البنياز إلى جانب.
طلبت الهند بعد ذلك تكمل دراستها، حقاً وفقاً، وهي تلوم نفسها، أرادت أن تكون زوجة ثانية لسمير، ولو شاركها في حياتها امرأة أخرى. يبد هذا العباب الجسدي والصميري الذي تلقفه يومياً،
١٨٧
‹