القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٨٨ من ٢٣٣

في تيه الغربة

هبّ نسيم الصباح، وتطاهرت حبيبتي الندى، على الأهداب الندبية، تحبب أمارجم ليؤازة منتظفاً تارة، ومتناثراً أخرى. تاهفت عن رئيدة الصفاء، وتغريد البلابل، الذي يبعث القلوب الصماء، ويثقي الضمير الفرحة، في تلك الآناء، عرجت الجدّة من فرشها التي تحكي لك قصة أجيال.

سُتؤخي صلاتها بين الطيمة، متككرة في عطر الخالق ويبنا هي في دعائها إذ تذكرت حفيدتها التي بأبت في هدايتها سنين ولكن المراد قد لبت بها يوماً رشاداً، وتاهت في مهب الريح، ضوعها إلى وردتها، فكطلت تسير عن بعض الأحياء المتنعمة، عساها تجلو الهداية واصحى، والوحدة التي عشينى، وإن يكون يأتاً صديقاً ويأتي. .

ولم تنتقض بضعة أسابيع، حتى بدأت تشعر بالغربة والوحدة، الجوش الكئيبة، والكآبات المرارة، فلما يخلو سنها متزدّ، أو مفهوم. أنّ الجامعة في طريقها الذي كانت تحارمي كل طرف، ومتعلّاً لكل شريد.

حسبت أنّ الحرية التي تروم وتدعوها هي الصداقة مع إنسان يأنس وحشتها، ويسلّي وحدتها، دون خاص أو راجع ديني، فما كادت رجلها أن تنخل في الزوايا السحيق، وفي مشاهدات الطريق حتى شربت بها صديقة لها يساعدها على هذا

١٩٣