القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٢٠٣ من ٢٣٣

ولكن سعاد لم تنهار أمام المصائب، بل لم تزدد إلّا عزيمة ونباتاً، وقوة وصماداً.

ـ ثم انتدبت سعاد إلسلها والتجهت نحو قدوة، حامظة إليها هذا النبأ الأليم. ثم قالت أعتاه إنّ خير الزاد التقوى، فهل لك أن ترشديني إلى بعض الكتب المفيدة، لأكون من الدعاة العظام إلى الله.

قدوة: عليك بمطالعة كتب الشهيد مستطيب، كالنور الكبيرة، وأصول الدين، ولا تنسي قبلها أن تقرأي القصص الشريفة التي سطرتها بأحرف من نور، الشهداء بدمائها، فإنما لنبر وتفهي، درب الآمة السلمة المؤمنة، وتمحوا أذناً واعية.

وهكذا حول مكتبة سعاد العديد من الكتب القيّمة، ومن ثم أنشأت جمعية للترعوية، تضم جمع غفير من الأخوات المبشرات والداعيات إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وهكذا غرست الفسيل، وسقته من في قلبها، ومرق جبينها، وتركت تراترة تحت في الصدور الطيبة، ولم تجد تجيا بما يتصدها من المصدور والحجاباء، من القلوب القاسية، من اللين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله.

٢١١