أَلَّتِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢].
رجعتا إلى البيت وكأنما انقلبت سعاد.
سعاد: هل لك أن تعلميني الصلاة يا قدوة.
قدوة: حسناً هذا ما كنت أبغيه منك يا سعاد، أحببت أن تبادري أنت بذلك.
لبست سعاد الثياب البيضاء وإذا هي كملاك يرفرف أو طائر يطير. وكانت روحها متصلة بالملكوت الأعلى وهي تقرأ وترنم هذا الدعاء بصوت حزين.
إلهي ظلمت نفسي، وتجرأت بجهلي، وسكنت إلى قديم ذكرك لي، ومنك عليّ.
وهكذا انضوت سعاد تحت لواء قدوة، وأصبحتا كموسى وهارون، داعيتان إلى الله، أو داعية ومصدقة، وصارت الابتسامة لا تفتأ عارضة لهما، إذ إن الاطمئنان النفسي والروحي لهو الدعامة والركيزة الأساسية للإنسان.
قدوة: تتصل بصديقتها آمال وتدعوها لحضور حفلة مصغّرة بمناسبة اهتداء سعاد لدينها، وانقيادها لربها،
وتؤخذ لها صوراً تذكارية، بحجابها الميمون، المبارك، الذي ينبىء عن ارتفاعها عن حضيض
٢٠٩
‹