القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٢٠٧ من ٢٣٣

ثم أقبلت راجعة إلى بلاغها، تروع لمحة من الأصوات، توقع ممن استحين للحيل، وأي داع كان، لم تكن لصديقك، أو لجميعة في بل كان الود المحبذة بينهن والمحبة والمحش، هي المحبة الأخوية الإلهية، كانت لكأنت، كأم، كصديقة، كرشدة، كـ . . . . .

نعم متفقدت الحنان بقفدها، متفقدت المدد الإيماني والعلمي، ولكن أوصلهن بقراءة القرآن الكريم ثم تفسيره فإنه الحبل المتصل بين الأرض والسماء، إنه المدد الإلهي.

أقبلت الطاهرة، تجلس بين أحضانها سعاد دموعها دموعاً، تنساقط على وجنتيها كحبات اللؤلؤ، إنها دموع الحزن المزروع بالفرح.

أقبلت في بلاغها بعد سنوات تحمل في طياتها وحقيقتها شهادة الطب، وشهادة الجامعيات بأنها سعاد التي أصبحت قدوة الفتاة المسلمة، نعم ولكن بعد أن قضت ما قطعته من البعثة والنضال، في سبيل المحافظة على عفتها وكرامتها، بعد أن كانت جبيها، وتركت تراجترة تخط في الصدور للفقراء، من الفصوص، من أبي العمى الحنون التبت، ودرفهم وكرامهم، حتى من الأصدقاء المراوغين اللذين وصفهم الإمام الصادق الله إذ اللذين ترامى لك أعدائك إذا بترهم وصفهم على طلقات شتى، فمنهم كالأسد في عظم الأكل وضعف الصولة، ومنهم كالذئب في

٢١٢