القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٢٠٦ من ٢٣٣

ولكن سعاد لم تنهار أمام المصائب، بل لم توجد إلا عزيمة وثباتاً، وقوة وصموداً.

ـ ثم ارتدت سعاد إلسماها والتجهت نحو قدوة، حاملة إليها هذا النبأ الأليم. ثم قالت أحبط إن خير الزاد التقوى، فهل لك أن ترشديني إلى بعض الكتب المفيدة، لأكون من الدعاة العظام إلى الله.

قدوة: عليك بمطالعة كتب الشهيد سنتقيب، كالنبوب الكبيرة، وأصول الدين، ولا تنسي قبلها أن تقرأي القصص الشيقة التي سطرتها بأحرف من نور، الشهيدة بنت الهدى، فإنها تثير وتغني، درب الآت السلمة المؤمنة، وتعبؤها أعظم تعبئة.

وهكذا حون مكتبة سعاد العديد من الكتب القيّمة، ومن أن أنشأت جمعية للتوعية، تضم جمع غفير من الأخوات المبشرات والداعيات إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وهكذا غرست الفسيل، وسقته من ماء قلبها، ومرق جبيها، وتركت تراجترة تخط في الصدور الطيبة، ولم تجد تعبأ يمدّ بتضمدها من المصدور والحجابة، من القلوب القاسية، من اللين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله.

٢١١