وقد شعرت بأن الحياء قد غمرها، والخجل هو
الذي سدّ عليها فتح نافذة اللقاء، سأذهب إلى بيت
عمّتي، وأصرّح بمحض أمري، فأفضي إلى جدّ لا
يكون فيه لعب، نعم أريد سناء زوجة لي.
رياب: أخي إبراهيم، دعني أبوح لها أنا بذلك، وأفاتحها
في الموضوع، وأكشف لها عن واقع الأمر، فإنّ
الفتاة مع الفتاة أسهل مؤونة مع غيرها والمرأة للمرأة
أميل. وأطول باعاً، وأصفى بالاً، وأدرى بمخبّآت
الأمور.
إبراهيم: حسناً، فهذا هو الأصوب.
رياب: السّلام عليك يا سناء، أين هذا الغياب؟ لقد اشتقنا
لك، ما هذا الجفاء؟
سناء: وعليك السّلام...
رياب: ما بالك يا سناء؟
سناء: لا شيء الدروس كثيرة معقّدة، وإنّني أسهر ليلًا،
وأقوم نهاراً، ومع ذلك لا يكفي الوقت، ثمّ صارت
تقلّب بكتبها، وانصبّت تقرأ دروسها، وكأنّ لا أحد
في الغرفة...
رياب: لقد قطعت مسافة شاسعة لزيارتك، أليس من حقّ
الضيف إكرامه! فقد روي عن رسول الله ﷺ أنّه
٢٠
‹