القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٢١٠ من ٢٣٣

سر تحت الجذور

. . . . الغموض يكتنفها، والأسرار تحوكها، والكتمان يضمها، فأحست ببرودة خاطر نحوه، فأحبته وجعلته أنيسها في وحدتها، فضمته كما ضمّها وحضنته كما حضنها . . . .

ولكن غرَّها ذلك فحسبت أنَّ السر حبيباً مخلصاً لها، وإذ به عدوها اللدود. . . ولكن هل يمكنها بعد ذلك التخلص منه، وقد علقت في شباكه. . . .

لقد قرأت سعاد الكثير عن حفظ السر والأسرار، فأحبت أن تكون كتومة في أكثر خطى حياتها، فلم تبح بعدها لأحدٍ ما يعيق مسيرتها، وظنت أنَّ ذلك مما يخرجها عن مروءتها، أو ينقص من عقلها، ولكن لم تعرف، بل حاولت أن تتعرف على حقيقة تلك الأحاديث، أو المواضيع التي قرأتها، إنها أخذت القشور والبذور، ورمت وتخلت عن الأصول واللباب. . . .

لقد كتبت على صفحة بيضاء، بخط عريض جميل أنيق، ما روي عن الصادق﴿ع﴾ «إفشاء السر سقوط» «صدرك أوسع لسرك».

٢١٧