ما، ولكن عذراً إذا بدر مني ما يزعجك في حياتي،
وإنني ما أحببت إلا أن تبقى صداقتكم وفية في أول
الأمر، وكنت أخفي عليك الكثير من نظرات وائل
الخبيثة، وبعدها أخفيت عليك كل شيء، إلى أن
تفاقم الأمر فلم تصدقني، وعذراً إذا أخبرتك عن
شرور وائل الآن، فقط لكي تتجنبه في حياتك، ولا
تقع في فخ آخر، إذا أتيت بأم لطفلي. . . .
والسلام.
وهكذا صفع جميل على وجهه وانهار باكياً، ملقى على
قبرها، وهو يقول. . . سعاد. . . ألا من عودة. . . إلى ما
الرحيل. . . . لم أعد أتحمل الآلام. . . إرجعي. . . فلن أعود إلى
أذيتك، سأصدقك بعد اليوم. . .
ثم هام على وجهه كالمجنون. . . يصفع وجهه بكفيه. . .
طالباً وائل ولكن اختفى عن عينيه. . .
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
٢٧ ربيع الأول ١٤١٥ هـ
‹