العلم، ثمّ إنّ والدتي، لا تقل لي افعلي، وافعلي،
لقد كانت تقول لي هكذا من قبل، ولكن عندما
رأت نتيجة دراستي تركتني.
رياب: لا بل لما رأت تعنّتك الشّديد، وجدالك المرير،
فضّلت العمل بنفسها، وإرهاق بدنها، وكلّ
جسدها، على المحاججة والمجادلة اليوميّة.
❀ ❀ ❀
سناء: لربما.. آه...
خرجت رياب دامعة العين، متّجهة إلى غرفة عمّتها،
وإذ بها مصفرّة اللون شاحبة الوجه، وهي تأنّ
أنيناً....
أقبلت رياب قبّلت عمّتها على جبيهتها، وجلست عند
رأسها، لم تشأ إيقاظها، إذ المرض قد داهم قواها،
فلم تستطع الحراك لما بها... وإذ بالعمّة المسكينة
تفتح عينيها، فتراهما رياب غائرتين، رياب أهلاً
وسهلاً بابنة أخي، أهل أخبرك إبراهيم بمرضي
فجئت مسرعة؟
رياب: لا لقد أخبرتني سناء الآن.
الأمّ: أين سناء؟
رياب: إنّها في غرفتها تدرس.... دروسها كثيرة...
٢٤
‹