البريئة
... جمال بارع، حياء رائع، خلق فائق، من امرأة فقيرة، تعيش في غرفة صغيرة، معزولة عن جيرانها، مع أطفالها الصّغار، لا تخرج من بيتها حتّى لشراء حوائجها، بل إنّ زوجها الغيور، وأمامو إنّه يكره العمل قبل طلوع الشمس، بل يستحب مع التطبيع بعد الصلاة والدعاء، وفي هذا الوقت تنشّم الأرزاق، فمن نام في هذا الوقت نام عن رزقه، ويورّث ذلك الفقر، ومن عمل لم يوفّق كما يجب، وأمر أقل لك هذا لكي تهمل العمل.
لا أبداً، بل البكورة في طلب الرّزق، تورّث الرّزق وتنفي الفقر، ثمّ إنّي أرتاح مرافقاً دائماً، مهموماً، إمام ذلك مرة، بل البكورة من الله الرّزق، وقد قال تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (الملك ١٥).
* * *
وهكذا كان طموح إيانت، أنّ تسمد بزوج مؤمن متديّن، يؤمن لها واجبها من جميع جوانبها، وراحة أطفالها، ورأت بأن الفقر ليس عيباً، لأنه لم يتحه بنفسه، بل يحاول إجتنابه، ومع ذلك نرى إنّها لم يجامة فائقة، تحفظ مليها لزوجها، ومع كانت يحفظهم بنحت زوجها وبخفه، بالمشكمش على نفسه، والمنحرمت، ولكنها لم تعمل لهذه الأنانية، بعد أن رضت هي وزوجها، بهذا الوضع السعيد.
إيانت: مالي أرالك تأسرّ نفسك من غلو طلوع الشمس، إلى آخر الليل، في الحطب، لا يكلّفه الله نفساً إلّا وسعها، فإننا نرضي منك بالسير، ثمّ إنّ يستحب
‹