حامد: إيانت لقد قررت السفر، وإنّي لن أصبر على هذا العمل البسيط، الذي لا يدر إلّا رزق يوم، وقد لا يعطيك كناف يومنا، ثمّ آلم يروي أنّه مأمولة في الأسفار خمس فوائد، تفريج هم، وكسب صحبة، وعلم وأداب وصحبة ماجد. وهذا ﷺ سافروا تصحوا، سافروا تغنموا، لا بُدّ من ذلك يا إيانت، وأن يكفيك أمرك في هذه المّدة.
* * *
قطة: انظري يا أم إبراهيم، إن إيانت تلك المرأة الشريفة، استملت سفر زوجها، فأصبحت تخرج إلى الأسواق ولا تبالي، علم ثمّ يخرج لها احتياجاتها، أو يؤمر لها أحد أقاربه، فهو يهتم بشؤونها، وشؤون أطفالها، أنّي تشرّب، لماذا لا تبقى في البيت، إلّا زيارة جيرانها، فقول: إنّي أفضل الجلوس في منزلي، إلّا لضرورة من زيارة مريض، أو فرح أو عزاء، أين الذهاب ما عملي اليومي، حتّى بأني أطفالي من المدرسة، فأقوم بتدريسهم، وأنّي قيّم نجد قواً شامراً، للذهاب إلى هنا وهناك.
أم إبراهيم: الدنيا دواليب، وهي تنقلب من حال إلى حال، ولا تدوم أصاحبها، على أحسن حال، وإنّ زوجها سافر لتأمين معيشة عائلته، وقد اضطرت هي أنّ تؤمن
‹