القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٦٣ من ٢٣٣

يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (النور: ٤).

وإن الإمام الرضا الله يقول: «حرام لله قذف المحصنات إنما لهم من إفساد الأسباب، ونفي الأخوة، وزلات الموازين، وترك الذريبة، وذهاب المعارف، وما في من المساوي، والملل التي تؤدي إلى فساد الخلق». وروي عن الصادق الله أن اللذاف يجلد ثمانين جلدة، ولا تقبل له شهادة أبداً، إلا بعد التوبة، أو يكذب نفسه.

أرأيت يا فتنة أنا عليك الآن أن تجلدي بأمر من الحاكم الشرعي ثمانين جلدة، وإذا أفلت الآن من يدي الناس، فلن يطلقك من يد الجبار، وإذا فاجت من نفسك الآن، وتبدت عنها، فمن يداوم منك ويحاجي عنك يوم القيامة، إن تتركي تهمة إلا وأتشفئها، بهذه المرأة المسكينة، وما نتيجة الحسد، فإنّه يؤدي إلى الكفر، إني لكفيك الاتهام. . . . أعلمي أنك إذا أحببت فقد آن لشمع الفاحشة، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ (النور: ١٩).

ألا تعلمين أنّ هذا الافتراء، هو من الذنوب الكبيرة.

٦٣