القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٩ من ٢٣٣

التنافس معها، والتسابق للوصول إلى معلوماتها وثقافتها ...

كل هذه الأفكار كانت تحيكها سناء في مخيّلتها، في

غرفتها الخاصة، التي طالما تخرج منها كأنّها لم تدخلها، إذ إذا ظلّت

منها والدتها ثلاث ساعاتها في الأحوال المنزلية، من طهي

الطعام، وغسل الملابس، ومع ذلك فهي تتمنّى ذلك أكثر، لا

رغبة، وتأساً، لا تبتعد، أن تنطوي على نفسها مرّة أخرى، ولا

تميل بتعبئة والدتها، وقد تبرّر ذلك الوالدة الحنونة، بالكفاء

تارة، وبالخجل أخرى، أو تراكم الدروس عليها ...

سميرة: صديقتي حنين، إنّني أرى سناء على غير طبيعة وعادة

مجتمعها وصديقاتها لقها مرونة دائماً، لا تنظر إلى

الآخرين، حتّى ولا تحاول السلام والتحيّة، إلّا

عندما تحرج بإجبار، وقد إجابة بخرج من

شفتيها، لا من قلبها، ثم وإن ابساميتها أنفقها أهمّ

أم بالأمل في هل يمكن مساعدتها في ذلك؟

حني: إنّ صديقتنا سناء، بين الحين والآخر، نرى منها

هذه التمنّع، وكأنّها تحاول أن تنشئ شخصية

أخرى، أو كأنّها ترى أنّ التواضع والحياء، هما

النثاث بفرسان عليها هذا؟

سميرة: ليس ذلك هو السبب، فإنّ التواضع يجب أن يجعلها

تسير مع المجتمع، تتحدّث معهم، تتساءل ابن

ورقيل، وبطريقة بسيطة، لا تكلّف فيها ولا تعقيد،

٨