القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ٩٥ من ٢٣٣

فدخل سمير وهو يصيح عليها.

حنان: إذا أردت نصيحتي، فبيني وبينك فقط، لا أمام الجميع، ثمّ قل لي بكلمة طيبة، فؤلّ أحملها مئات، وأتقبلها كالسمن على العسل، وتكون منّة، قد أعديها لي، وفي الحديث ورحم الله أمراً إنّي حبيبي، وأهداً عني الحديث، من رأى أحد على أمر يكره فقد عاناه فكيف بازوجك مرّة، فإن كنت على حقّ فبيّن لي، وإن كنت على خطأ فبيّن لي، وإنّي لن أرفض لك ذلك.

سمير: البيت سيبقى على حاله، ولا تجبرين به أمري، وكلّ ما تريده أمي العمله، ولا تفعلي شيئاً عن أمرك، مفهوم...

حنان: ولكن العمر يختلف، والأذواق تختلف أيضاً، وكلّ شيء تحبّره، فؤلّها بحاجة مثلًا على الشراشف الجديدة، ولمسة المعرفة، أيمكن هذا؟... بل إنّها لم تأخذي بمرأى الحاصة، فديعها على مزاجها الخاص.

سمير: اسمعي وأطيعي، ولا تمسي أمراً، ولا فبأمكاني أبتلك، وقربتك أبضا.

حنان: النصر مفتاح الفرج، فإن يكثر ما تسير الفتن بير، وهنا بدأت الهواجس والشكوك تدور في ذهن... ﴿أَلَّا الْحِسَابَ﴾؟ وهكذا تتحدث مع نفسها، بأنّ لا بدّ لها، من إصلاح الأمور،

٩٦