ثم تتوالى الأيام المريرة على هناء، من جرّاء مراقبتها دائماً، فلم تستطع بعد ذلك الحضور في المجالس الدينية، فقررت أن تطالع بعض الكتب الدينية بخفية، إذ كانت تضيع بين كتبها الدراسية، وإذا جلست في غرفتها للمطالعة، كانت تضع الكتب الثقافية الدينية على غرفها الدراسي، بحيث إذا أمها إلى غرفتها تراها، وقد انكبت على دراستها المدرسية، هذا وإنّ هناء كانت فتاة ذكية، إذ إنّها كانت الأولى على صفها.
أما سعيد فإنه لم يقدم بعد اليأس من قول هناء روحاً لها، وطلب خطوبة رفة إنه عمه، فما كان منها إلاّ أن استنجدت السريعة، إنها لم تنظر إلى القيم والأخلاق والدين، بل ما دام يخترب بها إلى أوروبا وأمريكا.
وما دامت ترى نفسها بأنها فوق مستوى صديقاتها، وإنها ستكون محطة لجلب الأنظار إليها، والتحدث عنها أنها تطل برحلة ملؤها الفراهين.
وهكذا تمت خطوبة رفة إلى ابن عمها سعيد.
والد هناء: لا يا أبت لا ترضي لطلب هناء، ها من تعرض يوما بعد يوم، ويتدو عليها سحابة التكلة، ثم لقد تزوج سعيد، وإنها ترفض كل من يتكلم معها حول أي
١٠٥
‹