موضوع من هذا القبيل، ثم إنني لم أر هناة إلاّ وهي تبادلنا العواطف والحنان، لقد تحشدت أخلاقها، وغدوا ما تقاسيه من مصاعب وتاعب، ورغم ما تبادلها به من إهانة وتحقير، ثم هل الدين يتنافى مع الحياة، لا، لقد أصبحت أحترم هناء، وأهابها وأقدرها، أكثر من قبل، كذلك المسلمين لها، إذ أصبح لها مكانة رزينة أمام زميلاتها . . .
والد هناء: لتفعل ما تشاء وتريد، لقد اختارت طريقها، وإن كانت طريق قاسية، ولكن أعلم بأنّ في هذا سعادتها، إذ أنّ باسل رجل مؤمن، تهم، متواضع، خلوق، وإنه يعامل أصدقاءه وجيرانه، بأحسن سيرة، ولم أسمع إلاّ من يثني عليه.
باسل: ما رأيك يا هناء أن نذهب معاً إلى عالم البلد، وتعقد قراننا، دون إذن والدك في الموضوع، فإنه يرفض كل من يتقدم إليك من المتدينين، ويريدك ساقطة، ساقرة، تلعوي، إنه يريد التراء والمال، هذا الذي أحمي بصيرة الجهلاء الذين لا غبّ لهم إلاّ هذه الحياة الدنيا، ثم إنّي استرحت بهذا الموضوع عالم البلد، فقال إنّ ذلك يجوز،
١٠٦
‹