القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١١١ من ٢٤١

رسائلهما لم تزل تتوالى على سعيد، وإنّ الحسرة

واللين، يمتزجان بدموع هناء، كلّما سرّحت

بمخيلها، وتذكرت سالف الأيام.

وبينما باسل يقلب بأوراقه، وإذا برسالة رفاه المزيفة

تقع بين يديه، يا للمصيبة!.. ثم أكثر أهمل هذا

من حياء، ثم إنّي لا ألبس هذا مدّةً... هي التي

حال على أمّ أصرفه بحكمة، نظر باسل إلى كتابة

الرسالة، فوجد الخط يغاير خط هناء، ثم قال كيف

هانت هذه المدة ولم أكتف الحقيقة!

ثم ما هذا التردد العجيب، الذي لم تألفه من قبل

من رفاه، فلعلّ هذه الخطط الشيطانية، هي التي

تحوّكها، ثم ما الذي تبرير لهذه الهدايا المتتالية من

رفاه، مع أنه لم تحضر صفر عرسنا، ولم تهنئ

ابنة عمها بذلك، بل لم تدخل بيتها إلا هذه الأيام

المتتالية!... فعلت هي أنّ أتبع قوله تعالى: ﴿إِن

جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا

عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾[الحجرات: ٦].

في خلال هذه الفترة، كانت هناء تحاول هداية

رفاه، من خلال لقاءات ترفيهية، تنطوي أحاديث

دينية، ومناقشات حول المفاهيم التي تتباها هناء،

ومحاولة إنقاذ رفاه، من المآزق، التي استنمست به

١١٢