القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٢ من ٢٤١

سرعان ما انكفأت وتقلبت، وسرّل لها الشيطان أعمالها فصدّها عن السبيل . .

تدفعون مال أحمد واحتاج يمدها إلى مستشفى، والوالد الحنين لا يستطع مؤونةً أن يسعف ولده.

أحست عند ذلك مني بأنها أخطأت، وأنه كان يلزمها ويجب عليها إنقاذ أخيها أحمد، ولو كلفها ذلك مبالغ باهظة، وإذ احتاجت إلى بيع الفلادة الذهبية التي تزين بها جيدها، وكأنها كانت مصداقاً لقوله تعالى: ﴿فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾ [الأنعام: ٤٣].

- لقد مات أحمد، لقد آلمَ تجمده، لقد فبلت أصابه، عند ذلك أخوتها صارخة وشهدت عليه.

- لقد أعطاني يا علياء كنت أملك مالاً، وعلى الأفق الفلام والجمزير والأسرور من نفي، ولكن شئت بأي شيء إلى البيت أكثر متأمراً بحمل ما، وأمي أحمد مريضاً ... فلا أكلمت، ثم أتركت الصبر بأنني سأتقدم بهذه السهولة.

كانت طاقة لوالديها، كانت فاطمة لرحمها، لم تكن مسؤولة إلاّ عن نفسها.

ويتلو أن تغير مسيرة حياتها، بعد أن داهمتها وقضيتها هذه المصيبة، بعد أن طرق يديها ملك الموت، أخذ أمانيه، وواضعاً رسالته بانثلاب