القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٣٤ من ٢٤١

السعدان، أنّاً منها على فراق أطفالها، هذه المرأة

التعيمة، تستحق أن تُرمى في منزلة التاريخ، ولو لم

تكن مي السارقة، لما فدت بكل هذا، تموبها

للطفولة.

آيات: إذا كنّا نريد الإصلاح والشفقة حقيقة، لا بُدّ أن

نرشدها إلى الصواب، ونداري قمذاري جهدنا، أنّ

تجمع نفسها، وتشرع لتمنها، إذ ليست الجدّة

والحمة كالأم مهما كان حنان الجدّة والحمة، بل

إنّ كيفية المعاملة تختلف، إذ إنّ الجدّ أو الحمة، قد

تحنو على الطفل، أكثر مما يستحق طفلاً منه أنّ هذا

حبّ لها، وذلتك تمويضاً منها عن حنان أمه، لتركها

لطفلها، فهذا يجري الولد على المعصية، والتمادي

في الطمي، والطغيان، والفساد، والحماق فقد لا

بهاهبها كوالدته لذلك، وإذا كانوا فاسدين عليه فقد

تحصل له عقدة التخخلف والاندراء، وضمور

الشخصية إذ لا يجيز على التفاعل مع حياته،

بالشكل المطلوب، الذي يناسب مزاجه، ولا يبده

طاقة.

فلا بد يا أخوات من السعي حتى لرجوع عمّك إلى

بينها الأسروى المباركة.

الجارات: ما أطيب قلبك يا آيات، لا تأخذي الأمور على

١٣٦