القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٣٦ من ٢٤١

عَبْلَة: مستحيل ـ غير معقول . . . . سأذهب حالاً.

كمال: عندنا الآن موعد مع أحد الأصدقاء، وقلت لك لا تذهبي، فإنَّ الوقت الآن غير مناسب.

عَبْلَة: وإذا مات ما العمل؟

كمال: هذا قضاء الله وقدره.

عَبْلَة: أرجوك ـ أرجوك يا كمال.

كمال: الأمر منك غريب، فإنّه صديقك والدك، ولم أكن أسمع منك، عن إكرامك له إلى هذا الحد، فما الأمر؟

عَبْلَة: أتترك الأمر سرّاً، ولي الأمان إذا أبحت لك ما يختلج في صدري؟

كمال: نعم، ولكن لا تقولي إلاَّ حقاً.

عَبْلَة: لقد أخذت الأموال من بيت والديك، اعتقاداً مني أنَّ هذا من حقنا، ولم أرد بهذا إلا الإصلاح، ولكي أساعدك به، وقت الحاجة إليه، ووضعتهم مع صديق أبي أمانة، والأموال معه، دون أي شاهدٍ أو دليل، فمن سيعترف بها بعد موته؟

كمال: حسنّ سنذهب حالاً . . . .

ثم قال لها لو لم تطلبي مني الأمان، لكان الأمر

١٤١