وإذا أنت شاردة في عالم الخيال، وكأنك في غيبوبة عن هذه الدنيا ما الخبر؟...
ريوة: كنت أسبح في مخيلتي، سبل تطوير مستقبلنا، كنت أهتر أن الوصول إلى الهدف المنشود، وإني الحلم الجميل، ما هو إلا أسطورة، لا يمكن أن نتوخى الوصول إليها، ثم لست الآن في فترات الإثبات المعام أن يصل إلى المستحيل، أنظر إلى ذاك البناء الشاهق الذي يضاحي السحاب، أنت يكن لذاك الرجل الفقير، الذي كان أجير في أحد البساتين الفقيرة منا، ثم بفضل الذكاء النباهرة، وحالة الحط، من نشرة وقلها عنها بنشاوة وذكاء.
عامر: نعم، كان ذاك الرجل الفقير ثم محمد صديقي السباب، وله ولد على عادته السابقة متواضعاً، وليس متكبراً كما تظنين، ولكن أشغال الكثيرة، تمنعه من مزاولة السهرات مع أفراد الحي، لقد كان بيت عاملاً، ويتطوي من حانته غرفي البطون، وحتى الأكياد، ولا يبيع لأحد بثلكه، ولا يتكلم في السؤال، بل لكأنه إذا أراد طعل من أطفاله، أخطفه أيّ ثمرة من بستان جيرانه، نهره ووعفه يضارب ذلك، فكان يقي بأنوعه حتى وإن كان به خصامة، ولم يستبح اللقمة الحرام، بل لم يحاول حتى يلوذها.
١٩٢
‹