القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ١٩ من ٢٤١

مني: نعم يا ابتي العمل كثير. وقد أجبرنا المسؤول على ذلك.

الأب: وفي أكثر الأيام أين تذهبين بعدها.

مني: عند صديقتي فإننا نتحدث في شؤون العمل، وأشياء أخرى.

الأب: حسناً يا مني.

هاجت الأفكار، وتلاطمت الشكوك بأبي أحمد، وودَّ لو أنَّ مدهد سليمان يجيه بنبأٍ يقين، ولكن لا سبيل إلى ذلك، إذ إنَّ الطيور والجن والشياطين، كانت مسخَّرة لسليمان، فلا مناص من البحث والتدقيق بنفسه.

ـ عند انتهاء مني من الدوام كان والدها ينتظرها خلسة وخفية، يختبيء في زوايا الشارع، وراء الجدران، وإذ بمني، تقلع سيارة فخمة وضخمة. نظر إلى مني من بعيد وهو يكاد يتميز من الغيظ، وكأن قلبه يرمي بشرر كالقصر.

ولكن قال: سأدعو إلى سبيل ربي بالحكمة والموعظة الحسنة.

أقلَّ سيارةٌ كان قد أعدُّها لكشف الأمر. عرف عندئذ مأوى الشر وكهف اللص.