مصالحنا بخير، ونحن بخير فما لنا ولِلآخرين.
عامر: ولكن مالي في قلبي يؤس أي إحسان، وخاصة عندما رأيتهم ينقلونه على المحمالة دون حراك، وعندما خرج من غرفة العمليات، وإذا بشفته قد امتدّ إلى الأناء الجامين، وكأنه يريد أن يبتر علي، ثم غطّ نظره عني، وكأنّ الحقد قد يقتل قلبه، ودون أن أرى ترك مالا.
رَبْوة: إنّ أمي تترفقين بزيارة شفته. . . أ لا تعلم أنه لا دخل لنا بأمره، ولا بهنا، إذ استدان أموالنا، ولو كانت ماثلة، فقد سلك أموالنا متعة من الزمن، ونحن نستحق هذه المتعة، فلمَ الشفقة والرحمة إذن؟!
❈ ❈ ❈
أبو محمد: السلام عليك يا أبا إحسان، لقد فضل مضجعي، وأنا حبيري، سماع قصتك، فقد أهين لي إنّ أبا إحسان لتشكك من هذا المأزق الحرج، إلا تهتم بنفسك على هذا، فأنّ خرجت بدنياك، وهذه أموالي كلها تحت تصرفك، فأطلب ما تريد، ولا تيأس لما قاتك، من ملذات الدنيا وأموالها، إن الإنسان ليس قائناً صريحة في هذه الدنيا، وقد تكون مريرة على البعض، سرحان منا ما ستزول، وذا أتى
٢٠٤
‹