القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٢١١ من ٢٤١

أيتام، تريد أن تطعم أولادها كسرة الخبز، فما دمت بخير صحةً وأماناً فأنت مدبور، وما لمي بأمري بأنّ بقايا الطعام ترميه في سلة المهملات، ومع ذلك لا ترضي من عبادتها المسكينة بأنّ تأخذ هذه الفضلات إلى أطفالها.

أم جميل: أحقاً ما تقولينه يا مني؟ كيف غابت كل هذه الأخبار، دون إن أعلم، أنه إنها مزيفة، تبدو وكأنها متينة بزي النساء الأبهات، الحنون، العطوف. . .

مني: يا جميل على فيرورة بزيارة جارتنا أم أحمد. . .

أم جميل: نعم الآذان نلهب نوراً، فما كانت لحظات إلا وكانت أم جميل قد هيأت نفسها لتشميع الخبر وتنشره بين الجيران ثم تنعم من شأن أم أحمد.

❈ ❈ ❈

مني: السلام عليك يا أم أحمد أيتها التجارة المؤمنة، أنت أخت الجميع في هذا الحي.

وأم أحمد: وعليكم السلام، أهلاً وسهلاً، على الرحب والسعة لم كنت أتمنى هذه الزيارة السعيدة لقد دعيت إلى زيارتك هذه مرات وإني أحب الحديث من أهل البيتﷺ. قد أوصونا بالجيران، فقد قال الإمام علي بنﷺ من بنه «والله إنه في جيرانكم لأيتم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم»

٢١٧