القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٢٢٦ من ٢٤١

أمينة ووقع نظرك على المحفظة وكان لا أعلم بأي حيلة أخذتها وإن الدلائل والصحة منى فلملك البري، أعترف بهذا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ تَوَّابَ الْمُتَطَهِّرِين﴾ ((1)). ولا فإنك المخاسرة في أخر المطاف ولن تنال الشكاة إلا عليك. أصبحت يا أختاه بلذتك وإن زوجك قد افطرت على هذه الحيلة فلم يدر بالأمر وصدّق بالأموال المريضة والكذبة المليسة وأنك قد وضحت وضوح الشمس في كبد السماء فإنوب بأني صوابك، واعلمي بأن الرزق الحرام لين يدوم، وإن الله سبحانه هو الذي يرزق من فضله، وها أنت متى صربا فإننا تجزين والله يرزقك، ولكن زلة واحدة تهوي بكِ، وقد يقطع الله تعالى رزقه عنك. وملكك إني نفسك تمدين به آثام طريق الكسب الحرام الذي زرعتيه فإن نفسك ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ ((2)).

منى: إنك لتشعرين اللهم إني خير وادي فإن أسمح لك بذلك والعملي ما تشائين، أنت السارقة الخائنة، الماكرة الخادعة.

أم سعيد: حسناً بعد هذه الموعظة وبعد الإنذار هل آنِ أن أعمل كل شيء، هل تسمحين لي بتفتيش البيت.

٢٣٢

((1)) البقرة: ٢٢٢.

((2)) الرعد: ١١.