ـ لقد علم والدي بكل شيء، وإذا لا كنت صديقاً حميماً وعليّاً، فتنطغني من والدي.
ـ لقد رجمت هذه الكلمة هواجس خليل، وعمت به أعاصير الموج والخوف، وكأن صاعقة من السماء تحت تحرفه، ودويها يهيمه في هذا البلاغ المرج قال: مني إنني لا أستطيع ذلك، فإنه ليس يبدي عمل، ولا أملك شيئاً، وإنني أتسلع في النهار هنا وهناك، بقالاً، عاطلاً على غيري، وأهلي، ولكن نبلغ كُماء أنباء، أحباء، أصدفاء.
مني: إنني أمين كما تعيش، وإنني أصرف عليك من مالي، ولكن لطلبني من والدي.
جاء الموعد المقرَّر لمجيء خليل، وكانت قد هيأت لهذا اللقاء، وانتدت أجمل ما عندها من اللباس.
نظر أبو أحمد إلى خليل، وإذا هو من الشباب الماجد، ثم شعر طويل، يشبه بالفتيات، وقد لمع رسول الله «ص» ذلك الشخص، إذ قال: «لمن آله المتشبهين بالنساء من الرجال»، ولمن آله المتشبهات بالرجال من النساء، وقد حلق لحيته، فبارزه ماء هيبة الرجولية، وقد فتح أزرار قميصه، كشاب مخلوع سفيه طائش.
‹