القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٢٣٨ من ٢٤١

نسبت المفتاح عندها في المحفظة وبدون أن تشعر وضعت لها مفتاحها بعد أن صنعت مفتاحاً مثله ورأيتها عند خروجها من البيت، لتسوق الحاجيات، طبعاً كان زوجها في تجارة فدخلت الباب وسرقت المحفظة.

أبو سمير: يا لك من نعمة بافرة يا ليتك تماشين بمهارة كما تسرقين يا ليتك استطعت إدارة المنزل بهذه المهارة، أم إنها الدنيا الخداعة إنه الذل يبيع في يد آدم أرواه أبا سعيد بعد أن نهرت في وجهه وقلت إن زوجتي كذا وكذا إنها أشرف وأعف من في الدنيا إنها. . . يا لمعارٍ. . ﴿وَالْكَاذِبُ وَالْكَاذِبَة فَاجْلِدُوا أَيْتُهُمَا مَا أَنّتَ تَكُنّ مِنَّ الَّهُ﴾ ((1)) (الساطة: ٣٨) فإذا هربت من يد العدالة بعد فكيف تهربين من عدالة الله، يا للفضيحة، إن أوشك بعد الآن على شيء أن أتركك في البيت.

منى: نعم سأذهب ولست بحاجة لئن إنني سأصل بنفسي وأنبش مع أطفالي بحريتي دون رقيب ولا عتيد.

أبو سعيد: أطفالك لا تحلمين بهذا، تأخذين معك الرضيع فقط، ثم بئل أن تأخذي اللئمة مع أطفالك من دون كد ولا تعب وكل ما تحدت منك البيت أحضر بين يديك، وتحت تصرفك يجب الآن أن تغشى من

٢٤٤

((1)) النور: ٢.