القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٢٧ من ٢٤١

الرسالة بتُلْطِف وتشوُّق، وكأنها في عالمٍ آخر، أعدتُ تلاوة سطورها، ولا تصدق عيناها، وإنّا بها قد زفرت وآنّت، وصكّت وجهيها وقالت: يكاد عقلي

لقد قررتُ مصيري سأذهبُ مع خليلي، إن احتاج إلى إذنٍ والديّ، لقد أسوءتُ الدنيا في عينيّ، وغيبت مباهجها المهمومَ في صدري، وأرمدت كلماتُ خليلٍ فرائصي، وعطّلت موضعي حياءً، فأنتَ أبتاهِ أنجامُ الشوق بين أناملي وسَرَتْ في جسدي، من رأسي إلى أخمص قدمي.

ولكني أعلمُ بأنه لا يجوز لي ذلك، ولكن سأنحني حذوه أنه، وإنّا الله غفورٌ رحيمٌ، سأرنو إلى الله بمدِّ ذلك. قالت: أعلمُ ولكن صدري إلى أمي بطل الحاف. ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠] ولكني فتاةٌ ما أنكى على نفسي وأقول: ربِّ زدني علمًا، ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] فالعلم نورٌ، نسأل الله أن يهدينا شيدةَ الكتاب.» [الانفطار: ٤٨].

علياء: متى ألم تعلمي أنه في الدول المتقدمة في الغرب

٢٦