تقرير المصير. إذن الإسلام جعل للفتاة رجلاً واعيًا يدير لها مع حيائها، ويحجبها من الفرَق إلى شاطيءٍ الأمان، ما إذا حاولت بمن نفسها في البحر، دون وفاءٍ، يحجبون ودون غواصةٍ تجهيز.
علياء: قولي لخليل قبتطفري غدًا على باب المشفى
منى: الحكومي.
منى: في خدمتك يا صديقتي. فلمّا أقلت سفي. قالت: لقد
علياء: وقتٍ في الفجر إنّ تجمع بِعد اليوم.
منى: أماه إني أشمر بألمٍ في رأسي.
الأمّ: أبيدُك بالله من ذلك يا حبيبتي، سأنعم لك كوبٍ من الشاي مع الحامض.
منى: لا بأسٍ يا أمي، ولكن غدًا سألذهب إلى المشفى الحكومي، فلا تستيقظ قدومي.
— وصلت منى في الموعد المقرر، ولا بخليل ينتظرها مع أحمر من الجمر، وأحمد من الشوك. منى خيالك من مخيلتي، ووجهي قد سلبتها من خيالك وروحي قد مكنون الجناحين، لا أرى إلى أحد، أعيش في زنزانة، بين جدران، لا أرى إلا السواد على نظري، حتى سيطلع الصباح، وتنتلع الظلمات، ويبدد فجرٍ جديدٍ يرنو بالحب والحنان، يضمني في أكنافه.
٢٨
‹