فاسعَ واكدح، وجد واجهد، لعلك تعثر على عملٍ، ولعلك تأتي بمعض الطعام، إنّا لا تملك ولو كسرات من الخبز.
خليل: إنمالي كما كنت تعملين من قبل، فإنّي لست مسؤولاً عن أحد، إن إنّك كنت تعينين على بمالك، ولم أز لكِ أن أذهب إلى إجمعي، ويسعى فلانتك الذهبية، واشتري بها الطعام والشراب.
منى: تذكرت منذ ذلك أحمد، وكيف يحبّك على بلغاءها، وكيف كانت أمها الحنونة تجلس عند رجليه، تنظر قدوم والده، الذي يحمل القماط على كتفيه يقذف به على القرى بحب أحمد الشمس، وقد بان على وجهه أثر النعب والإرهاق لقد كان وجهه أحمر من أشعة الشمس، فبان يحبه على بلغاء ولكن لطمات الشمس لا تنذرني من وجهه، وكأنها أعدته درسًا في الجهاد والعمل.
أما أمها الحنونة فكانت تتلقاها بالطعام، وبالخبز الساخن الذي كانت تحبّزه على التنور، الذي كانت تشيتيه منى، نعم ولم أحرقت يدها بنار والحطب، ولكن كانت تسعد بذلك إذ إنّا ابنتها سأنكأ منه، وتباعها به.
أين أعاها أحمد الذي كان في سنتيه الأولى، كان
٣٢
‹