القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٣٤ من ٢٤١

يتطلر متى عندما تعود من العمل ليفتح لها ذراعيه. لقد تحوّلت أحلامي إلى جحيم لا يطاق، يا ليتنا الحياةَ تعود يومًا، يا ليتني لم أنحد خليلاً متبلراً، ليتني سمعت كلام والديّ إن أبي كان لي ناصحًا أمينًا، إلا أبي أرفض خليلاً، ولكنها لم تستفِق المغافي، إنّ علياء كانت تبين لي الأمور، فقد دعتني وأوقعني ثمّ تركتني.

رفعت رأسها والدموع تجري على خديها، نزعت فلانتها، إذ كان الوقت ليلها.

وهكذا صارت تعود عليها الأيام يومًا بعد يومٍ، لقد اشتافت إلى والديها، ولكن لا تستطيع النظر إليهما خجلاً وحياءً، لم تنف لنفسها بزائرة قريتها، لما سأنتاها الفواه إلى بساتٍ قريبًا منه، ونعم الطعام النليذ على حانثي النبر، لم تنف للشب بالماء والحبّ والحنان؟!

لم تذكرت ليلها أحمد. ماذا يفعل أبي هل هو يندور في القرى ليبيع، وكيف يبيع؟ وقد صار منبوذًا بين الناس، وهم ينظرون إليه بعطفةٍ، ولا يحلّ منى ببيعٍ، وقد فقد أحمد ومنى.

منى: إنني سرفِها يا خليل، إني سأولّنني، ولا أستطيع التحمل والصبر، إنّ لا أملكُ سبيلَ عيشٍ في الحياة.

٣٣