خليل: إنمالي إلى الطبيب بنفسك، كما تشائين، وإنّي لا أملك لقمة العيش، فكيف للطبيب، قومي واسعي ما تريدين، رأسي يؤلمني، وقلبي يؤلمني، إنّي لروحت بك سيد، إنّي لا أعرف بقاء الفطل، فكما سُلِبت لك الأمور، وخدعتك، وصدقتني، فإنما قد خدعك غيري، إنّك لست بوفية لي ولا مخلصة، فمن لا تخلص لأمها وأبيها، ولا تحب الناس إنّها، يمن أمها عليها بضعة الحياة بعد الله، بمن ضحوا عليها بالليالي، فهي مع جدر هرّمم وأرضي بالحياة والعيد. إذن إنّها حيث أكون فإنّي لا أمن عليك، ولا أمن بك، إنّي أريد زوجة أبية، طاهرة، وفية، عفيقة إننا سأنري هذا البيت وأرحل، وأعيش من بكاءٍ ونحيب، ومرضٍ والإطلاص.
منى: أنسم لك بأنّي صادقة إنّ هذا الفطل لك، وإنّي لم أخنك أبدًا، بل كنت وفية مخلصة، أكن لك السواد والإخلاص.
— وهكذا أرتحل خليل من البيت بعد أن أنجبت منى طفلاً، وأسماه غريبًا، وترك تماجي مع ذلك الكوخ الخفيف، بعد أن صدمته شهورًا، نعم على أناملها، وتحاول عدم الهوينة والقرار، عدم الرفوع والخروج، لِبلاء الندم ومشاكله، وكان لا بد من والإطلاص.
٣٤
‹