القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٤٣ من ٢٤١

وأطههمهم، ولا أزاهم إلا في سواد النيل، أم في بعض الأوقات من النهار، أتيدين بذلك أن تربى حب أبتاي من قلبي، وتزيلين حقهم في البراءى، وأحرجه، وأنت تلقين علقهم لكمات الحنان والعطف والمحبّة، لا لن يكون هذا أبدًا.

❀ ❀ ❀

الأمّ: بنيتُ تنادليني شربة من السماء، إنّ عزمي قد افترّ، وروحي قد ضعف، وإنّ المرض قد شبّ بي، أراني اليوم غير قادرة على القيام من الفراش.

سعاد: لقد غضبت عليّ البارحة وشتمتني أمام والدي، فجزاك الله بمثلك، على أيّ سأكون أفضل منك وأسلوك شربة من الماء.

الأمّ: تمنين علي بشربة من الماء، لا أريدها بعد منك سأزحف على يدي ورجلي، وأجلبها بنفسي.

سعاد: وما الضرر في ذلك، إذا استسلمت لتعليمي، فإنه مستعمل في بدنك، فكوني أقوى منه وقومي من فراشك.

الأمّ: ولكن أحسّ أنّ مطاسي شُلَّكت، وحمى يتطلّع منها، وكأنّ السكاكين تقطع في بدني، ولا أظنّ إلا مرضًا مزمنًا، نزع الله الموت قد فتح جناحه على بدني، فعليك افتمر جلدي، وتمنّلت شرايين بدني، فعليك

٤٣