القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٤٦ من ٢٤١

سعاد: إنها قابعة في المستشفى، ماذا أحسن أن أجري لها، أم أساعدها، الطبيب أجرى لها عملية، والممرضة تساعدها، وأنا وجودي وعدمي سواء؟ ثم إنّ أمّي، لا طاقة لها على تحمل المرض، لأنه لا صبر عندها، إنّك تنالم وكأنّا تمرض. . . وإلهًا أنا لا أحبّ دخول المستشفى.

ايهاب: ولكنها والدتك الحنونة، إذ طالما رأتها، الانكار المتكبر تترفك عليك، وكانت معك سواء في الاحتمالات، لا تنام الليل، لكي تسهر على خدمتك من تقديم الشاي أو القهوة، وغيرها، من الفاكهة، حتى إنّك تأمرينها بجلب كتاب أو كوب من الماء. . . وهي تخدمك، لتسهل عليك هذه التعب، ولم أسمعها قد تذمّرت يومًا.

سعاد: ايهاب إنّي ابتهاء، وهذا واجبها، فهي التي اختارت أبي ليكون الزواج، ورضاها كان مبنيا، وهي التي جدت على تنفيق الإرهاق والتعبد، فمن الذي ألزمها بذلك، فلا بد أن تنال حقّها الوافر من المرض، لما قاست عليّ في حياتي، من ضربٍ وشتمٍ، وحرماني من كثيرٍ من الحاجيات منذ نعومة أظفاري.

ايهاب: كان ذلك لمصلحتك ولتربيتك، لأنّك كنت كسولة

٤٦