وقد قال الإمام الصادق ﷺ: «في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: ٢٣] أنّ إن أصجراك في حياتهما، وقل لهما قولاً كريمًا، إن هما ضرباك، فقل: غفر الله لكما، فذلك منك القول الكريم» قال واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، قال لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورأفة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يدك فوق أيديهما، ولا تقدم قدّامهما».
ثمّ إنّ من أشد الطاعة على الإنسان هي إطاعة والديه، بعد ربه والمعصومين ﷺ فروي إنّه جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله من أبرّ؟ قال: أمّك قال: ثم من؟ قال: أمّك، قال: ثم من؟ قال: أمّك قال: ثم من؟ قال: أباك.
وروي أنّ رسول الله ﷺ: «أتاه أحمد من الرضاعة فلمّا نظر إليه قام له، وبسط ملحته لها، فأجلسه عليها، ثم أقبل يحدّثها ويضحك في وجهها ثم قامت، فذهبت، وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بأخته، أو رئك إلى حالة الصبيان، ثم جاء عليها أو إذا كانت أبرّ بوالديها منه».
ثمّ جاء رجل إلى الإمام الصادق ﷺ فقال: إنّ أبي قد
٥٠
‹