القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٥١ من ٢٤١

كبر جدًّا وضعف، فنحن نحمله إذا أراد الحاجة، فقال إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل، ولقّمه بيدك فإنه جُنّة لك غدًا.

سعاد: لقد قرأت من هذا التكبير ولكن أمّي، غير الأمّهات، لا عاطفة عندها، بل إنّ أمي هي الذي بعطف عليها.

ايهاب: القراءة والعلم شيء، والعمل على خير ما تعلم، شيء آخر، فما أكثر المتعلمين، وأكثر المنحرفين.

سعاد: لقد مللت من الكلام، تعالي، لنتناول الشاي معًا.

ايهاب: علي مقفل، ومفتاح ضائع، أما إنّ لك بعد هذا أن تحرني والدتك، بل لنشرب الشاي جميعًا.

❀ ❀ ❀

الأمّ: مالي أراك تعيسة يا بنتي؟

سعاد: لم أعمل شيئًا ووقفت به، لا في دراستي، ولا في العمل، ولا في أي شيء أبدًا، لا أعلم لماذا التقم لحبل علي واحدة في الأخرى، إني ذهبت لزيارة قاسمت، فأخبروا بأنّها في الوظيفة التي أخذها من المدرسة، أم في صنعي بعض القلوب، فالمنزل، من الورود والشطير، و. . . وأنت قد كربست ووضعت سموم الدنيا على رأسي، فكيست عليّ من التكبير، أمّا أمّي أعدّ أوفق بشيء.

٥١