الأمّ: هذا من غير رضائي عليك، ومن عقوقك لي، لقد سمعت حديثًا يقول إنّ عقوق الوالدين، من أشد الذنوب التي تعجل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة، ولقّم بيدك فإنه جُنّة لك غدًا، بنيتي إنّ ما تعلمت إلا الله نسمع فلوك إيّ ربّي، وإن تربي، إنسانًا ماذا لإطاعته، فلولاك يا بنيتي يربي كان والديها، قد وقع لي رحمة، وعلا هو من عدم توفيقك.
سعاد: أريد أن أذهب من هذا البيت، إنّ الحياة به جحيم وعذاب، وكأنّ الجميع حولي يحاسب وبتاب، إن ذلك يدعوني إلى الانتحار، أهل تعاليشني هكذا، حتى أعدّ من تشاتين، أنّي من الشباب، بذلك بترقي معي زواجي من ابن خالي، وأنا لا أريده، إنّك تصرّ مدبرت، وإنّ غضبتك علي إنّما هو لها. . . . .
الأمّ: لا، بذلك خاطئة في تصرفاتك، بل في كلماتك معي بهذه اللهجة، فقد اخترت لك ابن أخي، لأني أعلم عنوقك لي، وعطفك، وإصلاحك التكبر من الأمور البيئية، وحاولت معاد التكبير قلبي، وإنّي رأيت أنّ ابن خالك، صالحٌ للشباب، وإنّي ركن ثابت، يهدئ أمور إلى ساحة الشباب، وبارودي دومًا، إنّك ستتلقى في حياتك، جزاء التقاهات التي تتنازي بها دائمًا، فأنا لا أمشي، إن ابن أخي أستطيع أن أمد إليه، وأستطيع أن أرفعه
٥٢
‹