القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الثانیه
صفحة ٦٣ من ٢٤١

وهي العبد، ألا تعلمين أنّ ريح الجنّة يوجد من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها عاقّ لوالديه، وإنّ العاقّ لمختل عقوبته في الدنيا قبل الآخرة، ولا يجوز أن تقولي لها أيّ كلمة تضجر منها، وإنّ كانت من أصغر الكلمات وهي كلمة أفّ، ولو كان هناك كلمة أقل من حرفين، تدلّ على السأم والتضجّر، وعدم المبالاة بالوالدين، أصغر من هذه لنهى الله تعالى عنه أيضاً.

وبالأمس قلت لوالدتك، لا دخل لك في جميع شؤوني، وإنّك فاسدة، فقط، لا تريدين الخير لأولادك، إني أريد الهرب من هذا السجن المظلم، إني أن أعرّف عليك بعد ذلك كأمّ، أهذا كلام يقال لأمّ حنونة، عطوفة، رؤوفة، كأمّك.

سعاد: وأي أمّ هذه، وهي لا تريدني أن أخرج مع وائل، وهو خطيبي.

ابتهال: إنّه لم يصر التقدّم بعد، وهو الآن بالنسبة إليك رجل غريب، حتى ولا ليست محسن الخطوبة، إلّا أنّك لم تزالي غرّة غير مقيّدة، فأنت لا تسمح أنّه إذا حصل بينك وبينه خلاف، فمن كلّ منكما في حال سبيله، لا أكثر، ولا شروط، ثمّ إنّه يا حق له أن يضع يده في يدك، حتى وإن كنت أنت تسمحين له، وزوجاً فيما بعد، بل إنّ نظراتكما المتبادلة، إذا كان

٦٣