أريد أن أتخلّص من البيت، وبالأمنع من أمي، أريد أن أنقّس الصعداء، إنّ ضيق الخناق، قد ضرّم جيدي، وقد بادر بخنقي، لست سعيدة مع أمي، ولا أستطيع أخذ حرّيتي مع خطيبي، وأني يخرجن أن يخفظ ذلك، عند القراء، قبل أن يدخع المهر كاملاً . . . .
ابتهال: تمهّل هنا من غضب والدتك أوّلاً، إذ ما بد من التظاهر على حقّ مع والدك، والمصارحة معه، فلمنك وأذن بذلك، وإذا أنّ لم يرض فاتفقي مع وائل، أن يقترض مبلغاً، ويمهرك إيّاه، ثم يأتك ستطيعون بعد ذلك إيفائه، ويكون ذلك قرضاً لك، وإذا أحببت بيّنه أنّه فاعملي، ويمكن أن تمزجي أمرك، وتمرضي موقفك، بأنّي لا أريد مهراً مفعّلاً، وما يستطيع عليه، فلا استعدّاد له.
سعاد: إنّ وائل قد عرض عليّ فكرة، وسأصارحك بها يا ابتهال، لأنّي لم أجد في صديقي سواك، ولكن أرجو أن لا يعلم أحدّ بها.
ابتهال: وهل تشكّين في منّي إخلاصي لك، وحقّقي لسرّك؟
سعاد: لا يا ابتهال وأنّك أعاف من زلّقات اللسان، سأقول ولكني خائفة . . .
عرض عليّ وائل أن أذهب معه خطيفة، وبهذا
٦٦
‹